ما هو شكل 
إبليس؟ هل الشيطان هو مجرب 
حقيقي وعدو روحي؟

ما هي الخصائص المميزة لإبليس؟
هل الشيطان هو مجرب حقيقي وعدو روحي؟

ما هو شكل 
إبليس؟ هل الشيطان هو مجرب 
حقيقي وعدو روحي؟

هل إبليس هو كائن روحي حقيقي حي، أم هو مجرد خرافة، أسطورة، وضرب من ضروب الخيال؟ هل هو مصدر الشر، الكذب، التجربة، الإثم، والتعاليم الزائفة؟ هل هو حقا مجرب بغيض يغوي الناس لكي يخطئوا ويقودهم إلى العقوبة الأبدية؟ هل هو عدو روحي للجنس البشري؟ هل يستخدم الأكاذيب، الخداع، والأديان المزيفة ليبعد الناس عن الله؟

مقدمة:

كان فريق مدرستي الثانوية يدعى بشياطين لويل الحمر، وكان شعارهم المميز يظهر رجلا صغير الحجم برداء أحمر، قرون، ذيل مدبب، ومذراة. يعرف معظم الناس أن هذا ليس هو الشكل الحقيقي للشيطان. ليس لمثل هذا الكائن من وجود بأكثر مما لبابا نويل أو الإوزة الأم.   

يؤمن بعض الناس أن الشيطان هو مجرد كائن مزعوم يرمز إلى الشر، لكنه غير موجود في الواقع؛ إنهم ينظرون إلى إبليس وكأنه خرافة، أسطورة، أو ضرب من ضروب الخيال. يسخر البعض الآخر من هكذا كائن أو يعتبرونه مجرد رجل عجوز لديه بعض الصفات الذميمة، لكنه غير ضار في الأساس. 

الغرض من هذه الدراسة هو معرفة ما يقوله الإنجيل حول الخصائص المميزة لإبليس.

نحن نتفق جميعا على أن هناك الكثير من الشرور في العالم. ما هو سبب تلك الشرور؟ هل هناك في الواقع كائن قوي يشجع على الشر، يحاول أن يأخذ الناس إلى الجحيم، وسوف يعاقب هو نفسه إلى الأبد؟

١. الشيطان هو كائن روحي حي.

يعتقد البعض أن إشارات الإنجيل إلى إبليس ما هي إلا مجرد رموز لتجسيد فكرة الشر. لكن تأمل:

ا. يذكر الإنجيل العديد من الكائنات الروحية الحقيقية

١. الله روح (إنجيل يوحنا ٤: ٢٤).

٢. يتألف الإنسان من روح تسكن في جسد مادي (رسالة يعقوب ٢: ٢٦).

٣. الملائكة هم أرواح مكلفون بخدمة الله (الرسالة إلى العبرانيين ١: ١٣، ١٤).

لا يمكننا رؤية أي من هذه الأرواح، ومع ذلك فإن الإنجيل يؤكد على وجودهم مرارا وتكرارا. بطريقة مماثلة، يصف الإنجيل إبليس بكائن روحي حي تقوم على خدمته كائنات روحية أخرى (الشياطين).  

يجب علينا أن نؤمن بوجود إبليس لنفس السبب الذي يجعلنا نؤمن بوجود هذه الكائنات الروحية الأخرى ـ ـ ليس لأننا نراه، لكن لأن هذا هو ما يعلمه الإنجيل.

ب. تصف العديد من إشارات الإنجيل إبليس بأنه كائن حقيقي حي.

سفر أيوب ١: ٦ـ ١٢؛ ٢: ١ـ ٧ ـ ـ يوصف إبليس بأنه كائن حقيقي حي، مثل الله، أيوب، عائلة أيوب، وأصدقاء أيوب. إنه يستطيع أن يتكلم ويجادل. إذا كان دوره غير حقيقي، فإن قصة أيوب نفسها ليست حقيقية إذا!

إنجيل متي ٤: ١ـ ١١ـ ـ جرب إبليس يسوع. مرة أخرى، يتكلم الإنجيل عن إبليس كشخص حقيقي، تماما مثل يسوع، الملائكة، إلى آخره. إنه يتكلم ويجادل. سجل هذا الحدث كحقيقة تاريخية، تماما مثل الأحداث الأخرى في حياة يسوع. 

سوف نرى إشارات مماثلة أخرى.

يتكلم الإنجيل بلغة الرموز في بعض الأحيان، لكن الإنجيل هو الذي يجب أن يحدد ما إذا كان أحد مقاطعه هو تعبير رمزي أم حرفي ـ ـ وفقا لسياق الكلام ووفقا للمقاطع الأخرى. لا يجوز لنا على الإطلاق أن نأخذ مقطعا واقعيا أو تاريخيا في مضمونه، وأن نفترض دون برهان بأنه مجرد تعبير رمزي.

طالما أنه ليس هناك سبب إنجيلي يدعو إلى اتخاذ المقاطع عن إبليس كتعبير رمزي، يجب علينا أن نستنتج أن إبليس هو كائن روحي، حقيقي، حي.

٢. إبليس هو خصم بغيض.

يظن البعض أن الشيطان قد يكون بغيضا، لكنه ليس بهذه الدرجة من السوء؛ كما أنه في الواقع عاجز عن إلحاق الأذى بأي كان. يؤمن البعض الآخر بنظرية "البحث عن الخير في كل شخص" ويحاولون تطبيق ذلك على إبليس، بينما يهزأ آخرون من هذا الأمر كما لو كان مجرد نكتة.

ا. إنه بغيض.

إنجيل متي ١٣: ١٩ـ ـ  في مثل الزارع، دعاه يسوع "بالشرير" الذي يخطف الكلمة من قلب الإنسان. [قارن إنجيل مرقس ٤: ١٥؛ إنجيل متي ١٣: ٣٨؛ رسالة يوحنا الأولى ٢: ١٣، ١٤؛ ٣: ١٢؛ ٥: ١٨]

رسالة يوحنا الأولى ٣: ٨ ـ ـ أرتكب إبليس الخطيئة منذ البدء. كذب على حواء في جنة عدن، وأتسم تاريخه منذئذ بالبغض والشر.

ب. إنه عدو الله والإنسان.

تعني كلمة "إبليس"، العدو.

إنجيل متي ١٣: ٣٩ ـ ـ يصفه مثل الزؤان بالعدو (عدو الله). إنه يقاوم كل الخير الذي يسعى الله إلى تحقيقه.

رسالة بطرس الأولى ٥: ٨ ـ ـ الشيطان هو خصمنا الذي يجول كالأسد الزائر، ساعيا في البحث عن فريسة.

إنجيل متي ٢٥: ٤١ـ ـ بسبب شره، فإن مصير إبليس هو العذاب الأبدي في بحيرة الكبريت. [رؤيا يوحنا ٢٠: ١٠]

طبيعة إبليس هي النقيض التام لطبيعة الله. الله هو صالح على الدوام دون أية شائبة من الشر. إنه يعمل دائما على تحقيق الخير لجميع مخلوقاته.

إبليس هو شرير على الدوام. إنه قد يفعل ما يبدو وكأنه خير، لكن الدوافع وراء هذه الأعمال في الواقع هي دوافع شريرة لتحقيق غاياته الشخصية الشريرة، وليس لتكون ذات فائدة لله أو الإنسان.

[إنجيل يوحنا ٨: ٤٤؛ إنجيل متي ١٢: ٢٤؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٢: ٢]

٣. إبليس هو سبب العناء، المرض، والموت.

ا. الكتاب المقدس

سفر أيوب ١: ٦ـ ٢: ٧ـ ـ تسبب إبليس في موت أبناء أيوب، ضياع ممتلكاته، وفقدان عافيته.

كتاب أعمال الرسل ١٠: ٣٨ ـ ـ شفى يسوع الأشخاص الذين استولى عليهم إبليس.  

إنجيل لوقا ١٣: ١٦ـ ـ قال يسوع عن المرأة المنحنية الظهر أن الشيطان قد ربطها.

رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٢: ٧ ـ ـ كانت شوكة بولس في جسده رسول للشيطان.

الرسالة إلى العبرانيين ٢: ١٤ـ ـ إبليس له سلطة على الموت.

تسبب إبليس بوجود المعاناة، المرض، والموت.

ب. تطبيقات

تحدث المعاناة أحيانا كنتيجة واضحة للخطيئة. كأن يعتدي الزوج على زوجته بالضرب، أو كأن يصاب بحادث نتيجة السكر. لكن حتى عندما لا تكون العلاقة السببية واضحة، فإن سبب وجود المعاناة هو وجود الخطيئة.

كثيرا ما يعتبر الناس الله مسؤولا عن المرض والموت: "أراده الله فأخذه". وضع الله المرض والموت على الأرض، لكنه فعل ذلك كعقوبة على خطيئة الإنسان، الذي ارتكب الخطيئة نتيجة لإغواء الشيطان. [سفر التكوين ٣: ١٦ـ ١٩]

جعل الله الإنسان أصلا في حديقة جميلة دون ألم أو عناء أو موت. لولا الخطيئة لما وجدت أي من هذه الأمور على الأرض، لذلك فإن المسؤول الأول والأخير عن الخطيئة هو إبليس، وليس الله.

٤. إبليس هو المجرب.

إنه لا يكتفي بكونه شريرا، لكنه يريد أن يصبح الجميع أشرارا أيضا.

سفر التكوين ٣ ١ـ ٦ ـ ـ أغوى إبليس (بشكل الحية) حواء لتأكل من الثمرة المحرمة بالتجائه إلى شهوة الجسد (طيبة للأكل)، شهوة العين (متعة للعيون) وغرور الحياة (منية للتعقل). [قارن رسالة يوحنا الأولى ٢: ١٥ـ ١٧]

إنجيل متي ٤: ١ـ ١١ـ ـ أغوى إبليس يسوع بالالتجاء إلى إغراءات مشابهة. تدعوه آية ٣ "بالمجرب".

إنجيل يوحنا ١٣: ٢ـ ـ ألقى إبليس في قلب يهوذا أن يخون يسوع. [آية ٢٧؛ إنجيل لوقا ٢٢: ٣]

كتاب أعمال الرسل ٥: ٣ـ ـ ملأ الشيطان قلب حننيا فكذب على الروح القدس بشأن عطيته.

[رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٣: ٥؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١٦؛ ٢: ٢؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٧: ٥؛ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٥: ١٥؛ ٣: ٦، ٧؛ إنجيل يوحنا ٨: ٤٤؛ كتاب أعمال الرسل ١٣: ١٠؛ رسالة يوحنا الأولى ٣: ١٢؛ سفر أخبار الأيام الأول ٢١: ١]

إنا لا أدعي معرفة الطريقة التي يوسوس بها الشيطان بهذه الأفكار إلى قلوب البشر بالضبط، كما إني لا أعرف تماما كيف يستجيب الله للصلوات. لكن الإنجيل يذكر بوضوح أنه يقوم بهذا.

بعد أن قاد الإنسان إلى الخطيئة، يقاوم الشيطان ويعيق جميع جهود الله لإنقاذ الناس من الخطيئة [رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٤: ٤؛ كتاب أعمال الرسل ١٣: ١٠؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٢: ١٨؛ إنجيل مرقس ٤: ١٥؛ رؤيا يوحنا ٢: ١٠].

الشيطان هو في الواقع عدو الإنسان بأكثر الوسائل الممكنة: فهو يسعى إلى التسبب في إدانتنا الأبدية وعرقلة جميع الجهود التي يمكنها أن تمنع أو تحول دون هذا المصير. من المؤكد أننا بحاجة إلى فهم أغراضه الشريرة. يجب علينا أن نعارضه بشتى الوسائل وألا نتعاون معه مطلقا.

[إنجيل متي ١٦: ٢٣؛ إنجيل لوقا ٢٢: ٣١]

٥. إبليس مخادع.

ا. الكتاب المقدس

رؤيا يوحنا ١٢: ٩ ـ ـ الشيطان أو إبليس هو مضلل المعمورة كلها.

إنجيل يوحنا ٨: ٤٤ ـ ـ إنه كذاب وأبو الكذابين. ليس فيه شيء من الحق. لابد له من أن يكذب ويخادع ليكتسب الأتباع.

سفر التكوين ٣: ١ـ ٥، ١٣ـ ـ كانت الحية ماكرة وكذبت على حواء ـ ـ أضلتها (خدعتها). لو كانت حواء قد أدركت محبة الله الحقيقية والعواقب الحقيقية لإطاعة إبليس، لما فعلت ذلك. أنكر إبليس وجود تلك العواقب وجعل الشر يبدو وكأنه خيرا.

رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١١: ١٣ـ ١٥ـ ـ هذا هو النهج التقليدي الذي يتبعه إبليس. إنه يحول نفسه إلى ملاك النور. إبليس هو أعظم مزور في العالم كله. 

توضيح: إذا أعطاك شخص مدين لك بألف دولار قطعة ورق بيضاء، فهل يكون قد أوفي دينه؟ لا، لكن إذا طبعها ليجعلها تبدو كصك حقيقي، فمن الجائز أن يخدعك. تلك هي الطريقة التي يعمل بها الشيطان ووكلائه.

ب. تطبيقات

المبشرين

لا ينجز إبليس في العادة عمله القذر بنفسه، فهو يعمل من خلال وكلاء. أرسل الله مبشرين حقيقيين، رسل، وأنبياء، لذلك يصنع الشيطان مبشرين مزورين ـ ـ معلمين دجالين، رسل، وأنبياء.

رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١١: ١٣ـ ١٥ـ ـ لا يظهر المعلمون الدجالون بمظهر المعلمين الدجالين وإلا فلن يتبعهم أحد. إنهم "عملة مخادعون" يظهرون بمظهر خدام البر.

لا يمكن لرجل ملحد أو فاسق بشكل ظاهر للعيان أن يخدع الكثير من المتدينين. لكن إذا بدا طيب الأخلاق، لطيفا، ومهتما، أمكنه أن يعلم أخطاء وأن يخدع أناسا كرام وورعين.

نبوءة أشعيا ٥: ٢٠ـ ـ الويل للقائلين للشر خيرا وللخير شرا. لكن هذه هي حيلة إبليس المفضلة. إن عملته هم ذئاب في لباس الخراف (إنجيل متي ٧: ١٥).

[رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ٢: ٩، ١٠؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١١؛ إنجيل متي ١٣: ٣٩؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٤: ٤]

العبادة

لدى الله خطة حقيقية للعبادة، لذلك يعمل الشيطان على أن يقدم البشر أشكالا مزورة من العبادة، تبدو وكأنها مخلصة وورعة، لكنها لا تنسجم مع إرادة الله.

إنجيل متي ١٥: ٩ ـ ـ وهم باطلا يعبدونني، فليس ما يعلمون من المذاهب سوى أحكام بشرية. هذه العبادة باطلة، مثل النقود المزورة.

يظن البعض أن الشيطان يرغب في أن ينصرف الناس عن عبادة الله بالكامل، فلذلك يعتقدون "طالما أنك تعبد الإله الحق، فإن طريقة العبادة لا تهم".

لكن الشيطان لا يهتم إذا كان الناس يتعبدون، طالما أنه يستطيع أن يجعلهم يتعبدون بطريقة غير مقبولة.

الكنيسة

أسس يسوع كنيسته وهو رأس هذه الكنيسة (إنجيل متي ١٦: ١٨؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ٢٢، ٢٣). لكي يخدع الناس، يؤسس الشيطان كنائس مزيفة. تبدو هذه الكنائس وكأنها تخدم الله، لكنها في الحقيقة لا تتبع إرادته.

إنجيل متي ٧: ٢١ـ ٢٣ـ ـ بعد أن خدعهم المعلمون الزائفون (آية ١٥ـ ٢٠)، يظن الناس أنهم يخدمون الله، لكن يسوع سوف يرفضهم لأنهم لا يعملون إرادة ألآب.

يظن البعض أن الشيطان يريد منك أن ترفض الانضمام إلى الكنيسة كليا. إنه حتما لن يقودك إلى الانضمام إلى الكنيسة، لذلك يقولون، "ليس نوع الكنيسة التي تنضم إليها بالأمر الهام طالما أنك صادق. جميع الكنائس تؤدي إلى نفس المكان، لذلك يكفي أن تنضم إلى الكنيسة التي تختارها".

لكن الشيطان لا يهتم إذا كنت عضوا في كنيسة ما، طالما أنها ليست واحدة من اللواتي يتبعن إرادة الله حقا.

الخلاص

أتاح الله سبيلا لخلاص الإنسان من الخطيئة من خلال دم يسوع. لذلك يقدم الشيطان سبلا مزيفة لخلاص الإنسان، لكنها لا تنسجم مع بشارة يسوع.

رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٨ ـ ـ فلو بشرناكم نحن، أو بشركم ملاك من السماء، بخلاف ما بشرناكم به، فليكن محروما.  

يعتقد البعض أن الشيطان لا يرغب في أن يحيا الناس حياة طيبة، فإذا أقنعت إحدى الجماعات الدينية شخصا ما بتغيير حياته نحو الأفضل، ظن الناس أنه لابد وأن يكون قد نال الخلاص حقا، وأن تلك الكنيسة لابد وأن تكون مرضية لله.

* أدعى رجل سكير، مدمن على المخدرات، متعسف مع زوجته، أنه تلقى معمودية الروح القدس، غير مجرى حياته، وانضم إلى الكنيسة. فهو يزعم أنه لابد وأن يكون قد نال الخلاص ولابد أن تكون الكنيسة التي انضم إليها مرضية لله، وإلا فلماذا تغير بهذه الطريقة؟

* كان أحد أعضاء إحدى الكنائس المخلصة شخصا أنانيا، بغيضا، ذميما، وسببا للعديد من المشاكل في كنيسته وعائلته. انضم بعدها إلى إحدى الطوائف وزعم أنه اكتسب طباعا عذبة نتيجة لذلك. تساءل البعض عما إذا كانت تعاليم تلك الكنيسة هي التعاليم الحقيقية إذا كانت قد غيرته بهذه الطريقة (لم يكن قد تغير في الحقيقة ـ ـ حيث أن عائلته تفرقت في آخر الأمر).   

لا يعبأ الشيطان إذا "اهتدى" الناس وسلكوا سلوكا حسنا، طالما أنهم لا يطيعون الحق وفقا لإرادة الله. غالبا ما يكون إقناع الإنسان المتدين الذي يظن أنه على حق، أكثر صعوبة من إقناع الخاطئ الأثيم بأنه على خطأ (اعتبر مثال الكتبة والفريسيين).

الخلاصة

ما هو سبب وجود هذا العدد الكبير من الطوائف؟ ما هو سبب وجود هذا العدد الكبير من المذاهب، خطط العبادة، الأفكار عن الخلاص؟

عندما تفهم الطريقة التي يعمل بها الشيطان، فلن تدهشك أي من هذه الأمور. كلما صنع الله شيئا حسنا، صنع الشيطان شيئا مزيفا يشبه الشيء الأصلي بما فيه الكفاية لتضليل الناس، لكنه يختلف عنه بما فيه الكفاية لإدانتهم.

تاريخ أحداث نارنيا هو عنوان سلسلة من الكتب حول أرض وهمية تسكنها حيوانات متكلمة يحكمها أسد صالح يدعى آسلان. في الكتاب الأخير، يتحايل أحد الحمير على الناس بارتدائه جلد أسد لكي تظن الحيوانات أنه آسلان، ويعملوا إرادة الحمار. تلك هي الطريقة التي يعمل بها إبليس.

يجب علينا أن ندرس كلمة الله باجتهاد لكي نتمكن من التمييز بين الصواب والخطأ. [كتاب أعمال الرسل ١٧: ١١؛ الرسالة إلى العبرانيين ٥: ١٤؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٦: ١٥؛ إنجيل متي ١٦: ٢٣؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ٢: ٩]

٦. الشيطان مقتدر

كتاب أعمال الرسل ٢٦: ١٨ـ ـ  صرفت كرازة بولس الناس عن سلطان الشيطان إلى الله.

ا. للشيطان العديد من الأتباع الأقوياء

إنجيل يوحنا ١٢: ٣١ـ ـ إنه سيد هذا العالم. تتحكم إرادته في حياة جماهير من البشر.

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١١، ١٢ـ ـ إننا نصارع في حرب روحية، الشيطان والأرواح الخبيثة في السماوات.

يشن الجيش هجومه بالجنود، البنادق، الدبابات، الطائرات، والسفن الحربية. تخضع هذه جميعها لسيطرة قائد واحد.

بطريقة مماثلة، يسيطر إبليس على قوى كثيرة: المعلمين الكذابين، الكنائس المزيفة، أعداد كبيرة من الناس، الأغنياء وذوي النفوذ، القادة السياسيين، قادة التعليم، منضمات ومؤسسات من جميع الأنواع.

يجب علينا أن ندرك ما يعنيه هذا كله: حربا روحية! يجب علينا ألا نتصرف بسلبية، نقبل الحلول الوسطى، أو نتجاهل الخطر. يجب علينا أن نحارب!

[رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ١١؛ ٢: ٢؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٤: ٤؛ إنجيل يوحنا ١٤: ٣٠؛ ١٦: ١١؛ رؤيا يوحنا ٢: ١٣؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٢: ٩؛ إنجيل متي ٤: ١ـ ١٠؛ سفر أيوب ١، ٢]

ب. لديه قدرة على الأسر والموت

رسالة بطرس الأولى ٥: ٨ ـ ـ إنه كالأسد الزائر، يسعى لافتراسنا.

إنجيل يوحنا ٨: ٣٤ ـ ـ كل من يرتكب الخطيئة يكون عبدا للخطيئة. الخطيئة هي معصية الله وإطاعة الشيطان، سواء قصدنا ذلك أم لم نقصده.

رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٢: ٢٦ـ ـ نتيجة لذلك، فقد أسر إبليس الكثيرين. كما يأسر الجيش سجناء الحروب، وبالتالي فإن وجود الخطيئة في حياتنا يجعلنا أسرى إبليس.

الرسالة إلى العبرانيين ٢: ١٤ـ ـ لديه سلطة على الموت. الموت هو عاقبة الخطيئة. أولئك الذين لا يتحررون من عبودية إبليس، سوف يدركهم الموت الروحي في النهاية.

[كتاب أعمال الرسل ١٣: ١٠؛ رسالة يوحنا الأولى ٣: ٨، ١٠]

الشيطان جبار، عدو خطر، لا يجوز الاستخفاف به. يظن الكثيرون أن بإمكانهم أن يعبثوا مع الشيطان، فيقتربون منه بما يكفي لارتكابهم الخطيئة، نتيجة لذلك، يقع الكثيرون في شراك الأسر.

الشيطان مسعور، شرس، أسد متوحش، خبيث، ومحتال. إنه سوف يأسرك ويذبحك. إذا كنت تؤمن بذلك حقا، فهل تعبث معه بعد ذلك، أم تبتعد عنه ما أمكن وتحاربه إذا حاول الاقتراب منك؟

٧. يمكن إلحاق الهزيمة بإبليس.

على الرغم من قوة إبليس الجبارة، فإن سلطته محدودة. هناك قوة أعظم من قوته.

ا. انتصر يسوع على إبليس.

رسالة يوحنا الأولى ٣: ٨ ـ ـ أتى يسوع ليقضي على أعمال إبليس، فقد قهر إبليس بقيامته من الموت، وسوف يبيد الموت نهائيا حين يعود ليقيم جميع البشر. [رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ٢٥ـ ٢٦]

على الرغم من قوة إبليس، فهو عاجز عن قهر من هو "فوق كل صاحب رئاسة وسلطان وقوة وسيادة وفوق كل اسم يسمى به مخلوق" (رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ٢١).

[سفر التكوين ٣: ١٥]

ب. يمكننا التغلب على التجربة بواسطة يسوع.

كثيرا ما يبحث الناس عن أعذار لتبرر خطاياهم كما لو كان إبليس هو المذنب الوحيد. "حرضني الشيطان على القيام بهذا العمل". "لم أستطع أن أمنع نفسي. كان الأمر شاقا للغاية. لا يمكن لأي شخص أن يتوقع ..."

سفر أيوب ١: ١٢؛ ٢: ٦ـ ـ على الرغم من أن إبليس أنزل بأيوب مصائب رهيبة، فقد كان الله قد وضع حدودا لذلك. أولا لم يسمح لإبليس أن يمد يده إليه شخصيا، ثم لم يسمح له بقتله. نتيجة لذلك، لم يخطئ أيوب. [١: ٢٢؛ ٢: ١٠]

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٠: ١٣ـ ـ بطريقة مماثلة، لا يأذن الله لإبليس أن يجربنا بما يفوق طاقتنا. لا توجد تجربة تتجاوز قدرتنا على المقاومة. هناك دائما وسيلة للهرب نستطيع بواسطتها الثبات في أثناء المحن.  

رسالة يعقوب ٤: ٧ ـ ـ قاوموا إبليس، فيهرب منكم. [رسالة بطرس الأولى ٥: ٩]

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٤: ٢٧ـ ـ لا تجعلوا لإبليس سبيلا.

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١٠ـ ١٨ـ ـ يجب أن نتسلح بدرع الله لنستطيع مقاومة إبليس. سوف نخسر إذا اعتمدنا على قدراتنا الشخصية، ولكن بقوة الله، سنكون منتصرين.

في كثير من الأحيان، تتلخص المشكلة ببساطة في أننا لا نقاوم بالقدر الكافي. نحن نستسلم! لا نبحث عن وسائل للهرب. لا نقاوم الشيطان! ثم نتساءل عن سبب فشلنا!

[رسالة يوحنا الأولى ٥: ١٨؛ إنجيل متي ٤: ١ـ ١٠؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٢: ١١]

ج. نستطيع أن نتغلب على الإثم بواسطة يسوع.

الرسالة إلى العبرانيين ٢: ١٤، ١٥ـ ـ أتى يسوع ليكسر شوكة إبليس ويحرر الرازحين تحت عبوديته.  

ليس هناك ما يدعو لبقائنا عبيدا لإبليس، فقد قهر يسوع من أسرنا ومنحنا الحرية! كيف؟ بالموت بدلا عنا. لقد سمح للعدو أن يقتله، لكي نتحرر!

إنجيل يوحنا ٨: ٣١، ٣٢ ـ ـ إذا عرفنا الحق وثبتنا فيه، حررنا ذلك الحق من عبودية الخطيئة (آية ٣٤).

[رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٢: ٢٦؛ كتاب أعمال الرسل ٢٦: ١٨؛ إنجيل لوقا ١٠: ١٨؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٦: ٢٠؛ رؤيا يوحنا ٢٠: ١، ٧؛ رسالة يوحنا الأولى ٢: ١٣، ١٤]

خاتمة

لاحظ مصير الشيطان الأخير: إنجيل متي ٢٥: ٤١؛ رؤيا يوحنا ٢٠: ١٠

ماذا يجب علينا أن نفعل لكي نتحرر من إبليس؟

رسالة بطرس الأولى ١: ٢٢ـ ـ إننا نطهر أرواحنا بإتباع الحق.

إنجيل مرقس ١٦، ١٦ـ ـ فمن آمن واعتمد يخلص؛ ومن لم يؤمن يحكم عليه.

من هو المنتصر في معركة حياتك؟ ما هي القوة التي تخضع لها؟

حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠٢ ديڤيد أي. پرات

يسمح للأفراد وكذلك للكنائس المحلية بتوزيع هذا المقال كنسخة مطبوعة أو كبريد الكتروني، بشرط أن يستنسخ بكامله حرفيا وبدون تغيير المحتوى أو تحريف المعنى بأي طريقة كانت، وبشرط أن يظهر اسم المؤلف وعنوان صفحتنا الالكتروني بصورة واضحة (David E. Pratte, www.gospelway.com)، وبشرط عدم فرض أجور مادية من أي نوع كان لهذه المواد. تستطيع الصفحات الالكترونية أن تتبادل الاتصال مع هذه الصفحة ولكن لا يسمح لأي منها أن تعيد إنتاج هذا المقال على صفحات الكترونية أخرى. 

اضغط هنا لدراسة الإنجيل باللغة الانجليزية

عد إلى الصفحة الرئيسية من أجل مقالات أخرى لدراسة الإنجيل باللغة العربية.

ترجمة ساهرة فريدريك